الظهورين المتكافئين : كظهوري فتويين متخالفتين لمرجع تقليد - بخلاف الظاهر والأظهر - فيكونان من المجمل بالعرض .
وإن كان وجه حجّيتهما التعبّد ، فلا ظهور في إطلاق التعبّد الشامل للمتعارضين ، كقوله عليه السّلام : « أو تقوم به البيّنة » « 1 » وكالمجتهدين حيث يشملهما ابتداء قوله عليه السّلام : « الفقهاء » « 2 » في مستفيض الروايات .
وفيه : إن تمّ بناء العقلاء على التخيير فبها ، وكذا يفيد الإطلاق بصورة عدم الأخذ بالآخر .
الوجه الثاني
ثانيها : إشكال ثبوتي ، وهو : إنّ الاحتمالات المتصوّرة في حجّية المتعارضين خمسة :
1 - حجّيتهما .
2 - حجّية هذا بعينه فقط .
3 - حجّية ذاك بعينه فقط .
4 - الحجّية التخييرية .
5 - سقوطهما .
وحيث لا سبيل إلى شيء من الأربعة الأولى ، تعيّن الخامس .
أمّا الأوّل : فهو تعبّد بالمتناقضين .
الثاني والثالث : ترجيح بلا مرجّح .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 4 من أبواب ما يكتسب به ، ح 4 .
( 2 ) الوسائل : الباب 10 من أبواب صفات القاضي ، ح 20 .