الرابع : لا معنى لها ، إذ الحجّية التخييرية يعني : تردّد الحجّية بين الوجود والعدم ، وهو لا معنى له .
وفيه : إنّ معنى ذلك : عدم إمكان غير التساقط ، فيرد عليه :
نقضا : بالتخيير في الخبرين المتعارضين .
وحلا : بأنّ الحجّية التخييرية غير التردّد في الحجّية - المساوق للشكّ في الحجّية الذي هو مسرح أصل عدم الحجّية - .
الوجه الثالث
ثالثها : إنّه لا ثمرة لهذا البحث ، إذ لم يلتزم أحد من الفقهاء في الفقه التخيير في مورد ، حتّى في تعارض الأخبار - في غير الدوران بين المحذورين الذي التخيير فيه حكم العقل ، وهو : اللّابدّية ، التي مع عدم الترجيح لا قدرة على غير التخيير - .
وما ورد : من إطلاقات التخيير في الروايات بين ضعيف السند ، أو الدلالة ، أو كليهما ، أو موردها الدوران بين المحذورين .
وفيه أوّلا : إنّهم في الفقه صرّحوا في موارد عديدة بالتخيير .
منها : في صلاة الجمعة ، مع إنّ دوران الوجوب بين الظهر والجمعة ليس من المحذورين ، لإمكان جمعهما ، وإمكان تركهما .
ومنها : في شرح صلاة المسافر من العروة في مسألة : التساقط بتعارض البيّنتين الدالّتين على حصول المسافة وعدمه قالوا : على ما هو الأصل في المتعارضين ، ما لم يدلّ دليل على الأخذ بأحدهما ترجيحا أو تخييرا - كما في الخبرين - .