ويمكن التمثيل للتزاحم الملاكي ، والتزاحم الحقيقي ، والتعارض في التكوينيات بما يلي :
الأوّل : الملاكي كالأمر بجمع الثلج والنار ، حيث إنّهما غير قابلين للجمع ، لأنّ المكلّف غير قادر على جمعهما .
والثاني : الحقيقي كالأمر بجمع بطيختين في يد واحدة ، حيث إنّ كلّ مكلّف ، أو بعض المكلّفين غير قادر على جمعهما لضعف في المكلّف في امتثال الأمرين ، لا لضعف في البطيختين منع عن جمعهما .
والثالث : التعارض كالأمر بالإتيان بالماء أو اللبن - فيما لو علم عدم صدور أحدهما - واشتبه المأمور به عن غيره .
طرق إثبات الملاكين
الطريق الأوّل
لا إشكال - في التزاحم الملاكي - من احتمال بقاء الملاكين : ( الصلاة والغصب ) ثبوتا ، ولكن إثبات ذلك يحتاج إلى برهان ، وقد ذكر لذلك وجوه :
الأوّل : ما ذكره البعض : من أنّ غير المقدور المستحيل اجتماعهما هو الوجود الخارجي للصلاة والغصب مثلا ، أمّا ملاكهما فلا استحالة في اجتماعهما ، والملاك وإن كان في وجوده محتاجا إلى الدلالة المطابقية ، ولكنّه لا دليل على ذهاب الملاك بسقوط الدلالة المطابقية .
وبعبارة أخرى : الدلالة الالتزامية ( الملاك ) تابعة للمطابقية ( المأمور به ) وجودا لا حجّية .
ويرد عليه :