حيث إنّه لو كان الأمر بمطلق الصلاة يدلّ على انسلاخ الملاك عن نقيضه - بما هو مطلق ، لاشتراط الوحدات الثمانية في النقيض - لعارض النهي عن المقيّد من الصلاة ، غير وارد .
إذ لا إشكال في تعارض المقيّد المطلق ، إلّا أنّ المقيّد يقدّم لأقوائية ظهوره .
الطريق الثالث
الثالث : ما ذكره المحقّق النائيني رحمه اللّه : من إنّ لكلّ خطاب موضوعا واحدا ، ومحمولين عرضيين ، أحدهما : نفس الحكم ، والثاني : الملاك ، ف : « صلّ » معناه :
1 - الصلاة ائت بها .
2 - الصلاة لها ملاك .
وما لا يعقل ثبوته في موارد اجتماع الأمر والنهي هو إطلاق المادّة بلحاظ المحمول الأوّل ، دون الثاني ، فلا موجب لرفع اليد عنه .
وفيه : كما إنّ في « الصلاة واجبة » إطلاق الصلاة مقيّد - عقلا - بعدم النهي عنه « الصلاة حرام » - في مثل صلاة الجمعة - كذلك مقيّد بعدم اتّحاده ولو بعنوان آخر مثل : « الغصب حرام » وصحّة الاتّكال عرفا على مثل هذه القرينة غير بعيد ، كالاتّكال على مثل السابقة ، نعم السابقة أوضح من الثانية .
أحكام التزاحم الملاكي
ثمّ إنّه على مبنى تحقّق التزاحم الملاكي ، والتعارض المطابقي ، فهل