تقييد خطاب كلّ واحد منهما بقيد لبّي هو : عدم الاشتغال بالمساوي أو الأهمّ .
فإذا قلنا في الطلبين بدون الوجوب بعدم التزاحم ، وقلنا بأنّ الوجوب في الواجبات عقلي لا شرعي ، لزم منه عدم تقييد الخطابين بالمقيّد اللبّي ، إذ التقييد به فرع الوجوب ، ولا وجوب شرعي .
3 - ومنها : غير ذلك .
وعدم إمكان مساعدة هذه اللوازم ، يكشف عن عدم تمامية ملزومها وهو :
إنّ التزاحم بين مطلق الطلبين غير صحيح .
التنبيه السابع من تنبيهات التزاحم
التزاحم بين مقتضيات الأحكام وملاكاتها في مقام التأثير ، وهذا ما اصطلح عليه المحقّق الخراساني بهذا الاصطلاح ، وإن كان واقعا خارجا عن التزاحم - بمعناه الحقيقي - وداخلا في التعارض واقعا .
وهو : أن يقع تناف بين مقتضيات الأحكام وملاكاتها في مقام تأثير هذه المقتضيات والملاكات في مقام العمل والفعلية على العبد ، ومورد ذلك : ما لم يمكن - حتّى بنحو الترتّب - فعلية الحكمين معا ، كالعناوين التالية :
1 - موارد اجتماع الأمر والنهي بناء على الامتناع كالصلاة في الغصب ، حيث إنّه - على القول بامتناع الجهتين - لا مقتضى لهما معا فعلا .
2 - موارد التضادّ بين الواجبين - أو الحرامين - بنحو يكون ترك أحدهما مساوقا لفعل الآخر بدون اختيار - وقد تقدّم عدم إمكان الأمر الترتّبي بينهما - كحرمة الغيبة والكذب ، إذا توقّف الأمر عليهما ب : نعم ، فغيبة ، و : لا ، فكذب .
3 - وموارد التضادّ الدائمي بين متعلّق الدليلين ، كوجوب الأمر بالمعروف