الأصل - لإطلاقات الروايات المعتبرة سندا ودلالة وعملا في باب القرعة .
وبناء العقلاء عليه مع تسليمه ، وإطلاقه - وهو دليل لبّي - ولزومه عندهم ، لا مجرّد حسنه ، لا يكفي عدم إحراز إمضاء الشارع له .
وكذا مناقشة الطيار مع زرارة فيه في صحيح جميل قال : « قال الطيار لزرارة : ما تقول في المساهمة أليس حقّا ؟
فقال زرارة : بلى هي حقّ .
فقال الطيار : أليس قد ورد انّه يخرج سهم المحقّ ؟ .
قال زرارة : بلى .
قال الطيار : فتعال حتّى ادّعي أنا وأنت شيئا ، ثمّ لنساهم عليه ، وننظر هكذا هو ؟
فقال له زرارة : إنّما جاء الحديث : بأنّه ليس من قوم فوّضوا أمرهم إلى اللّه ثمّ اقترعوا ، إلّا خرج سهم المحقّ ، فامّا على التجارب ؟ فلم يوضع على التجارب .
فقال الطيار : أرأيت أن كانا جميعا مدّعيين ادّعيا ما ليس لهما من أين يخرج سهم أحدهما ؟ .
فقال زرارة : إذا كان كذلك جعل معه سهم مبيح ، فإن كان ادّعيا ما ليس لهما خرج سهم المبيح » « 1 » فهذه المناقشة أيضا غير تامّة وذلك :
أوّلا : الطيار مشترك بين : محمّد بن عبد اللّه ، الذي لم يوثّق ولكنّه حسن على الظاهر بالظنون الرجالية ، وبين ابنه حمزة المجهول ولا تمييز على الظاهر .
هامش
( 1 ) - الوسائل ، القضاء ، أبواب كيفية الحكم ، باب 13 ، ح 4 .