وثانيا : لم يحرز كونه رواية ، لأنّ زرارة لم ينقل : « سهم مبيح » عن المعصوم عليه السّلام ، وجلالة شأن زرارة تنفي القول بغير علم ، الأعمّ من حدسه ، وحدسه حجّة لمقلّديه لا مطلقا على المشهور .
وثالثا : خلوّ الروايات المعتبرة المطلقة منه ، يوجب الاطمئنان بالعدم .
وامّا « المبيح » فلعلّه : المنيح ، وهو في الميسر والسهم الفارغ من السهام العشرة ، واللّه العالم .
التتمّة الثالثة [ الاستخارة مصداق للقرعة ]
الاستخارة مصداق للقرعة ، وفيها روايات خاصّة معمول بها من قبل جماعة من المتأخّرين ، وهذا يكفي على المبنى المنصور من حجّية الخبر الضعيف بعمل جمع من الأصحاب - الذي بنى عليه المعظم في الفقه ، وان أنكره بعضهم في الأصول - .
نعم ، لا تصلح الاستخارة لتأسيس حكم شرعي ولا لإلغائه حتّى المباحات ، وذلك :
1 - لانصراف أدلّتها عن مثل ذلك .
2 - وفهم الانصراف على فرض عدم الانصراف ، واللّه العالم .
( سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ ، وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ) .