المذكور غير وارد ، انما الاشكال هو ما تقدم في الجهة الثانية من عدم امكان عقلائي للعمل بعمومات القرعة مطلقا ، لا في الشبهات الحكمية ، ولا في الموضوعية ، لا في المقرونة بالعلم الاجمالي ، ولا في البدوية ، من الوجوه الأربعة المذكورة هناك لترجيح أدلة الأمارات والأصول - حتى غير المحرزة منها - على دليل القرعة واللّه العالم .
ثمّ انّ جمعا أرادوا تطبيق القرعة على القواعد فقالوا : انّ موارد ما في الروايات وفي كلمات الفقهاء موارد تزاحم الحقوق . وربما يأتي بحثه في المباحث الآتية إن شاء اللّه تعالى .
الجهة الرابعة : في موارد القرعة
لا فرق في إجراء القرعة في مواردها بين كونه من حقّ اللّه تعالى أو حقوق الناس ، فالمال المتردّد بين كونه زكاة أو خمسا يقرع فيه - إذا عمل الأصحاب به كما تقدّم - كالمردّد بين زيد وعمرو .
وكذا لا فرق بين كونه ذا واقع ثبوتي مجهول إثباتا فقط ، وبين عدم الواقع الثبوتي له .
فالأوّل كالمثالين الآنفين .
والثاني : كمن أعتق في مرض الموت كلّ عبيده ومات حيث يقرع لإخراج الثلث ، أو تحرير أوّل مملوك يملكه ، فملك مرّة واحدة عدّه عبيد - كما في الروايات - وغير ذلك من الأمثلة .
والوجه في ذلك كلّه هو :
1 - عموم « كلّ مجهول » .