والحكم بحلّ ما ذبح سابقا على تلك الجهة .
وامّا على القول بكون القرعة أصلا عمليّا ، فلا ، كما لا يخفى .
الجعل العقلائي وأنواعه
وقد تقدّم في أوّل الاستصحاب : انّ للعقلاء ، في سيرتهم وارتكازهم جعل أمارات ، وأصول محرزة ، وأصول غير محرزة ، يقيمون بها معاشهم .
والشارع - بما هو سيّد العقلاء - قرّر معظم ذلك ، إلّا انّه رفض بعضها نهائيا : كالقياس ، والاستحسان ، والرأي غير المستند إلى الأدلّة ، ونحوها .
وقبل بعضها كلّيا : كخبر الثقة في نقل الحكم على قول المشهور ، وفي نقل الموضوع أيضا على قول جمع من الأعيان قديما وحديثا ، ولعلّه المنصور - لكن في غير باب القضاء - .
ووسّع في البعض : كخبر العدل - بناء على العموم من وجه بينه وبين خبر الثقة - .
وضيّق في البعض : كالإقرار حيث اشترط في أبواب القصاص ، والحدود ، ونحوهما ، كونه مرّتين أو أربعا .
ملاك الامارية عند الشيخ
وقد تقدّم أيضا هناك بتفصيل : انّ الشيخ ومعظم من بعده جعلوا ملاك الأمارية أمرين مجتمعين :
أحدهما : وجود كاشفية ما ذاتية مقابل عدم الوجود أصلا .
ثانيهما : إمضاء الشارع لها لكاشفيتها الناقصة ، وإتمامها بإمضائه .