وامّا نفس القرعة والاستصحاب ، فدليل القرعة صريح في « انّها لا تخطى » و « انّها سهم المحقّ » من التكوينيات ، ودليل الاستصحاب إبقاء الكاشف ، ففي الحالة الثانية لها طريقان :
1 - أحدهما حدوثا وهي القرعة .
2 - والثاني بقاء وهو الاستصحاب .
وكلّ منهما طريق إلى الواقع فعلا - مع عدم الطريق ، لكون موضوعهما الجهل والشكّ - .
فكلّ منهما قابل بحدّ ذاته لرفع موضوع الآخر ، فيتعارضان .
ولا ورود لدليل القرعة على دليل الاستصحاب ، لأنّ إطلاق « الجهل » في القرعة ان شمل المتعلّق مطلقا الأعمّ من الواقعي والظاهري « فالشكّ » في الاستصحاب أيضا كذلك ، وإلّا فلا فيهما .
ثمّ قال : « وحينئذ يصحّ المعاملة معهما معاملة المتعارضين ، وملاحظة النسبة بين دليليهما » .
والحاصل : انّه لا تخصيص لدليل القرعة بأدلّة الأمارات والأصول ومنها الاستصحاب ، ولا تخصّص ، ولا ورود ، ولا حكومة . وإنّما هو نوع تعارض ليسقط بسببه القرعة للوجوه المتقدّمة .
الجهة الثالثة في اقسام الشبهة
الشبهة لها أربعة أقسام : حكمية وموضوعية ، وكلّ منهما بدوية ومقرونة بالعلم الإجمالي .
والعناوين المذكورة للقرعة في الأدلّة العامّة خمسة