3 - أصحّيتها سندا من دليل القرعة الذي عامه رواية واحدة مختلف في صحّتها .
4 - عمل الأصحاب بها والإعراض عن دليل القرعة في مواردها .
وبهذا اتّضح تقدّم الاستصحاب على القرعة .
هذا كلّه مضافا إلى انّ عشرات الروايات الواردة في القرعة في الموارد الخاصّة إنّما الشكّ فيها في الحكم الواقعي ، وليس مورد واحد منها الشكّ فيه مطلق في الحكم الواقعي والظاهري جميعا .
وان كان موارد الأمارات والأصول خارجة عن عموم القرعة بالتخصّص لم يكن هكذا .
امّا المحقّق الأصفهاني ، فنفى الحكومة ، والتخصيص ، والورود ، لدليل القرعة على أدلّة الاستصحاب .
امّا الحكومة فلأنّها :
1 - امّا بين دليلي الاعتبار مثل ما دلّ على حرمة شيء بعنوان أوّلي ، وما دلّ على حلّيته بعنوان انّه مشكوك في حكمه الأوّلي .
2 - وامّا بين نفس المتعارضين مثل : « لا شكّ لكثير الشكّ » مع : « إن شكّ قبل تجاوز المحل عاد » .
وبين القرعة والاستصحاب ليس حكومة من القسمين المذكورين .
امّا دليلا اعتبارهما : فليس اعتبار أحدهما نافيا لاعتبار الآخر ، والآخر منفيّا به ، بل دليل اعتبار كل واحد منهما ناف لاعتبار الآخر ، إذ موضوع كليهما : « الشكّ » بألسنة مختلفة ، فإلغاء احتمال الخلاف - مع الشكّ في أحدهما - مساوق لنفي الآخر ، وبالعكس .
بيان الأصول — صفحة 386
مساهمون: السيد صادق الحسيني الشيرازي
ص٣٨٦