ذكر المستند
ثمّ انّه إذا ذكر أحد ذوي اليد أو كلاهما مستند قوله : من علم ، أو بيّنة ، أو استصحاب ، أو أصل الطهارة فما هو الحكم ؟ .
1 - فهل لا عبرة بذلك مطلقا ، فيتساقطان ، أو يؤخذ بالأرجح قوّة ، أو عددا على المبنيين ، إذ الملاك في أدلّة حجّية قول ذي اليد - وعمدته بناء العقلاء وسيرة المتشرّعة - قوله بما هو هو ؟ .
2 - أو هل العبرة بالمستند ، فيقدّم أقواهما مستندا ، فالعلم كما يقدّم على الأمارات ، وهي على المحرز من الأصول ، وهو على غير المحرز منها ، كذلك يقدّم قول ذي اليد الذي استند إليها ، إذ بناء العقلاء على حجّية قول ذي اليد إنّما هو إذا لم يذكر المستند ، - ولا أقلّ من الشكّ في البناء معه أيضا - ؟ .
ولعلّ الأصح : الثاني .
المطلب التاسع
تقدّم بعض ما ينفع المقام في الجهة السادسة ونزيد هنا :
انّه لا إشكال في تقدّم البيّنة إذا عارضت قول ذي اليد ، لأنّها سيّدة الأمارات لظهور الأدلّة الشرعية في ذلك ، بل بناء العقلاء وسيرة المتشرّعة وارتكازهم أيضا على تقديمها عليه .
قال في المستند : ( ظاهر اليد يقتضي الملكية ما لم تعارضه البينة ، بلا خلاف فيه يوجد ، وربما كان ذلك اجماعا ، بل ضرورة ، والنصوص به مع ذلك مستفيضة ) « 1 » .
هامش
( 1 ) - مستند الشيعة / ج 17 / ص 333 .