إنّما الكلام في أمرين :
أحدهما : حجّية يده - من غير قول - .
ثانيهما : حصر حجّيتها في الطهارة والنجاسة ، والحلّ والحرمة ، في المأكول والمشروب ، أم يتعدّى ذلك إلى الكرّية والقبلة ، ونحوهما ؟ .
والحلّ والحرمة في اللباس والمكان وغيرهما ، ممّا لا يكون في أصل الملكية ، بل في توابعها - كالطلق وغير الطلق ، كالوقف الذري ، والحجر ، ونحو ذلك - وغير توابعها ، وحدودها ؟
لا ينبغي التأمّل في أنّ الأصل في كلّ ذلك : العدم .
إنّما الكلام في دلالة أدلّة اليد على مثل ذلك أيضا وعدمها ومدى تلك الدلالة .
الأمر الأول
اما الأمر الأول : وهو حجية يد المسلم - من غير قول - ففي موارد : مثلا :
اليد تدلّ على الذكاة ، لروايات خاصّة ذكرت في أبواب النجاسات - الميتة - « 1 » ولولا هذه الروايات الخاصّة لم تدلّ قاعدة اليد على أكثر من الملكية ، لا الذكاة ولا غيرها .
قال في العروة : « ما يؤخذ من يد المسلم من اللحم أو الشحم أو الجلد ، محكوم بالطهارة وان لم يعلم تذكيته » « 2 » .
هامش
( 1 ) - الوسائل : كتاب الطهارة ، الباب 50 من أبواب النجاسات ح 4 و 5 .
فالحديث « 4 » هو موثق البطائني - على الأصح - للاجماع على العمل بأحاديثه التي نقلها الشيخ رحمه اللّه ، والحديث « 5 » هو موثق إسحاق بن عمار .
( 2 ) - العروة الوثقى : النجاسات ، الرابع ، م 6 .