وأورد عليه المحقّق الرشتي رحمه اللّه قائلا : « فهو ممّا لا وجه له » وأورد على الشيخ رحمه اللّه إيرادين نقضا وحلا :
امّا نقضا : فبأنّ هذه الصورة أولى بجريان أصالة الصحّة فيها من صورة الجهل بموافقة الرأيين ومخالفتهما ، حيث أجرى الشيخ رحمه اللّه أصالة الصحّة فيها وقال رحمه اللّه : « فالظاهر : الحمل لجريان الأدلّة ، بل يمكن جريان الحمل على الصحّة في اعتقاده ، فيحمل على كونه مطابقا لاعتقاد الحامل لأنّه الصحيح . . . » « 1 » .
وامّا حلا : فبأنّ معظم الناس قديما وحديثا مجهول الحال من حيث علمهم بالصحيح والفاسد ، فإن لم تجر أصالة الصحّة لزم الاختلال ، والسيرة مسلّما جارية على أصالة الصحّة فيها .
أقول : الإشكال النقضي ليس تامّا ، إلّا أنّ الإشكال الحلّي في محلّه ظاهرا .
ثمّ انّ العلم الإجمالي بالبطلان هنا كالتفصيلي - لما تحقّق في محلّه من عموم المساواة بينهما في التنجّز - .
وصور علمهما المنجّز - الحامل والعامل - تفصيلا وإجمالا ، ومختلفا ، وعدم العلم منهما كذلك ، أو من أحدهما عديدة كالتالي :
فان علم الحامل والعامل بالبطلان اما : تفصيلا ، منهما ، أو من أحدهما ، مع اتفاق الرأي في المورد ، وعدمه ، واما : اجمالا ، منهما ، أو من أحدهما : الحامل أو العامل .
والصور التي يختلف ثمرتها هي :
1 - الحامل يعمل بعلمه التفصيلي بالبطلان سواء كان علمه وجدانيا ، أم
هامش
( 1 ) - الرسائل : الطبعة الجديدة / ج 3 / ص 356 .