تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
مشغولا بتجهيز ميّت وشككنا في صحّة العمل أم لا ، جرى أصل الصحّة .

الوجه الثالث [ الفراغ مختصّ بمفاد كان الناقصة ، والتجاوز بالتامّة . امّا أصل الصحّة فيعمّهما ]

واما الوجه الثالث : فهو انّ الفراغ مختصّ بمفاد كان الناقصة ، والتجاوز بالتامّة . امّا أصل الصحّة فيعمّهما ، فيجري إذا رأى ميّتا مسلما يدفن وشكّ في انّهم صلّوا عليه أم لا ، وفيما إذا شكّ - بعد العلم بالصلاة عليه - بأنّ الصلاة كانت صحيحة أم لا ؟ .

الوجه الرابع [ اختصاص قاعدة الفراغ بالماضي وحده . امّا أصل الصحّة فيجري في المستقبل أيضا ]

واما الوجه الرابع : فهو اختصاص قاعدة الفراغ بالماضي وحده . امّا أصل الصحّة فيجري في المستقبل أيضا إذا كان له أثر شرعي ، كتسليم عبادات الأموات إلى من يأتي بها ، مع الشكّ في صحّتها وفسادها ولو من غير عمد ، وكتوكيل الغير في إدارة شؤون الأيتام ، والمجانين ، والنساء ، وتسليمهم إيّاه ، وغير ذلك . وفي بعض الروايات دلالة عليه ، كتعيين القاضي ، والحاكم ، والقيّم ، مع عدم العلم بأنّه يأتي بالأعمال صحيحة ، وربّما لا يأتي بها نسيانا ، أو عصيانا ، أو لعدم القدرة . هذا واجتماع قاعدتي الفراغ والتجاوز مع أصل الصحّة في بعض الجزئيات ، لا يجعل المفاد واحدا ، كالبياض والطول ، والسواد والحلاوة ، ونحوهما من المتخالفين .
بيان الأصول — صفحة 169 | السيد صادق الحسيني الشيرازي