إشكال وجواب
هذا وقد أشكل بعضهم « 1 » في هذه الفروق ، وادّعى : عدم جريان أصل الصحّة في الأثناء ، وفي العمل المستقبلي ، وإنّما خصّصه بما مضى .
وحصر الفرق بينه ، وبين قاعدتي التجاوز والفراغ : بعدم لزوم الدخول في الغير فيه ، بخلافهما .
واستدلّ على ذلك بحصر بناء العقلاء في تصحيح عمل الغير بالنسبة إلى الماضي فقط .
أقول : يرد عليه أوّلا : ظهور أعمّية بناء العقلاء من ذلك - كما هو صريح بعض ، وظاهر آخرين - .
وثانيا : ظهور الإطلاق في أدلّته اللفظية مثل : « ضع أمر أخيك على أحسنه » « 2 » وانّ « المؤمن لا يتّهم أخاه » « 3 » لإطلاق : « أمر » و « لا يتّهم » لما مضى ، والحال ، والمستقبل ، وسيأتي ذكر الأحاديث الشريفة ان شاء اللّه تعالى .
وثالثا : منافاة ما ذكره لما صرّح به من عموم قاعدة الفراغ لغير الداخل في الغير إذا كان الشكّ في غير الجزء الأخير « 4 » .
هامش
( 1 ) - البجنوردي : القواعد الفقهية : ج 1 ص 3 - 242 .
( 2 ) - المصدر
( 3 ) - بحار الأنوار / ج 10 / ص 100 / ح 1 .
( 4 ) - نفس المصدر : ص 282 .