مردّد بين كونه القيام الأوّل الواجب هدمه ، وبين كونه القيام الثاني الصلاتي ، وبين كونه بلحاظ الشكّ بينهما لغوا محضا ، فكيف يمكن تعيينه بأنّه القيام الصلاتي ؟
ولذا قال الأخ الأكبر في الفقه ( فان المصلي شاك في تحقق موضوع التجاوز فكيف تجري القاعدة مع الشك في موضوعها « 1 » )
ما ذهب اليه المحقق العراقي قدّس سرّه
وذهب المحقّق العراقي قدّس سرّه في حاشيته على العروة تبعا لما نقل احتماله في العروة « 2 » من العلم الإجمالي في الصلاة : بجريان قاعدة التجاوز في المقام ، بدعوى : انّ المعتبر في جريان القاعدة مجرّد الدخول فيما يحتمل كونه مأمورا به وواقعيا ، فيكفي فيه عروض الشكّ في مثل ما نحن فيه أيضا ، والعلم بقيام باطل في البين محتمل الانطباق على غيره ، غير مضرّ بالمقام « 3 » .
وفيه : انّ أركان القاعدة اثنان : الشكّ ، والمضي ، والشكّ وان كان محرزا وجدانا ، إلّا انّ المضي غير محرز ، وليست المسألة مسألة العلم بوجود قيام باطل حتّى تردّ بذلك .
وبعبارة أخرى : في المثال قيامان :
الأوّل : باطل ، ولا يتحقّق به الدخول في الغير .
والثاني : مشكوك الوجود .
هامش
( 1 ) - الفقه / ج 26 / ص 280 .
( 2 ) - العروة الوثقى / الصلاة / مسائل العلم الاجمالي / المسألة التاسعة والثلاثون .
( 3 ) - انظر حاشية المحقق العراقي قدّس سرّه على المسألة .