ولا أقلّ للشكّ في تخصيص وتقييد الإطلاقات والعمومات في الاستصحاب ، وأصل العدم ، والتدارك في المحلّ ، ونحوها ، بمثل « الغير » الدائر بين الأقلّ والأكثر .
والشكّ في الظهور في الأكثر مسرح لأصل عدم الأكثر ، واللّه العالم .
وعلى هذه الأقوال لا فرق بين تقارن الشكّ والالتفات إلى انّ « الغير » زائد ، أو تقدّم أحدهما على الآخر ، لوحدة الملاك في الصور الثلاث كما لا يخفى .
فرع
في مثل هذه الأمثلة المذكورة ، إذا لم يلتفت إلّا بعد فوات التدارك ، واجرائه قاعدة التجاوز ، سواء التفت بعد الفراغ عن المركّب ، أم في أثنائه بعد تجاوز محلّ التدارك الشكّي .
لا إشكال على القول الثاني ، وهو جريان قاعدة التجاوز ، للأولوية .
وامّا على القول الأوّل ، وهو عدم الجريان ، فالأمر أيضا واضح ، لأنّه ينكشف له بطلان إجرائه قاعدة التجاوز ، فيجب عليه ما يجب على ناسي تلك الأجزاء ، فإن كانت أركانا بطل المركّب ، وإلّا ، فإن كان ممّا يتدارك في الأثناء كالقراءة إذا تركت في الأوليين ، تداركها في الأخيرتين على القول بوجوب ذلك ، أو كان ممّا يتدارك بعد العمل تداركه ، وإلّا فلا .
وامّا على القول الثالث ، وهو التفصيل بين عود محلّ التدارك وعدمه ، بجريان قاعدة التجاوز في الثاني دون الأوّل ، فهو أيضا يكون حكمه كالقول الأوّل في المثال الثاني ، وكالقول الثاني في المثال الأوّل ، فتأمّل .