الأمر الثامن عشر من الخاتمة في لزوم احراز المضي والخروج في قاعدة الفراغ
لا إشكال في لزوم إحراز « المضي والخروج » امّا بالوجدان أو بالتعبّد ، فإذا شكّ فيهما لم تجر القاعدتان ، ويبنى على أصل العدم ، أو استصحاب الاشتغال ، ونحو ذلك من الأصول العدمية ، ومثال ذلك : ما إذا علم بعد القيام إلى ركعة انّه ترك سجدة أو سجدتين ، أو تشهّدا من الركعة السابقة ، ثمّ شكّ في انّه هل رجع وتدارك أم هذا هو القيام الأوّل ؟ .
استدلّ له بأمور :
أحدها : استصحاب الاشتغال بالحكم الواقعي بالسجدة ، والسجدتين ، والتشهّد ، ونحوها ، الذي لم يقطعه لا الوجدان ، ولا التعبّد ، لعدم إحراز موضوع قاعدة التجاوز ، وهو المضي والتجاوز .
ثانيها : استصحاب اشتغال الحكم الظاهري بوجوب الإتيان بالمشكوك بعد العلم بنسيانه ، واستدلّ به جمع من الفقهاء تبعا لصاحب العروة .
وأورد عليه السيد الميلاني في حاشيته : بأن الحكم الظاهري لا يبقى له وجود بعد تحقّق الحكم الواقعي ، فإذا كان ماء طاهرا - بالطهارة الواقعية - فشكّ في عروض النجاسة له يستصحب الحكم الواقعي ، لا الطهارة الظاهرية التي هي مفاد : « كلّ شيء لك نظيف » .
والبحث علمي لا ثمرة عملية له ظاهرا .
ثالثها : انّ اجراء القاعدة هنا تمسّك بالعام في الشبهة المصداقية ، إذ القيام