1 - وجوبها النفسي ، ولا يعتبر تقدّمها على العصر من هذه الحيثية ، فإذا أتى بالظهر دون العصر عمدا ، لم يفت منه شيء من وظيفة الظهر .
2 - وجوبها المقدّمي الغيري ، لكونها مقدّمة للعصر .
وقاعدة التجاوز من الحيثية الأولى لا تجري ، لعدم محلّ للظهر من الحيثية الأولى غير الوقت .
فيجب الإتيان بالظهر من الحيثية النفسية لاستصحاب الاشتغال ، أو لقاعدته - على النقاش بينهما - ومع التعبّد بوجوب الإتيان بالظهر ، لا يبقى مجال لقاعدة التجاوز .
وفيه أيضا نقضا : بجميع موارد قاعدتي التجاوز والفراغ ، فانّ استصحاب الاشتغال أو أصله من الحيثية النفسية يجريان ، ومع جريانهما والتعبّد بعدم الإتيان بالمشكوك فيه لا يبقى مجال للقاعدتين .
مثلا : إذا شكّ في الركوع - وهو في السجود - يكون للركوع حيثيتان :
1 - النفسية : وهو وجوب الركوع في الصلاة
« وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ »
ومن هذه الحيثية لا تجري قاعدة التجاوز .
2 - الغيرية : وهو وجوب كون الركوع متقدّما على السجود ، ومن هذه الحيثية يكون الركوع مصداقا لقاعدة التجاوز ، لكن بعد جريان الاشتغال من الحيثية النفسية والتعبّد بوجوب الإتيان بالركوع ، لا يكون مجال للقاعدتين ، لأنّهما في ظرف الشكّ ، ولا شكّ مع التعبّد بعدم الإتيان بالركوع .
مضافا إلى العكس ، وهو : جريان القاعدة من الحيثية المقدّمية فلا يبقى مجال للاشتغال .
وحلا : بأنّ قاعدتي التجاوز والفراغ متقدّمان على الاشتغال : استصحابه