أثناء العمل الثاني ، ذكره - احتمالا - البجنوردي رحمه اللّه في قواعده « 1 » والسبزواري في مهذّبه « 2 » .
ووجهه : انّ الترتيب بين جميع أجزاء العمل الثاني مع تمام العمل الأوّل يثبت الصحّة للأجزاء السابقة على الشكّ ، ولا يكفي ذلك في إحراز صحّة الاجزاء اللاحقة للشكّ .
وفرّق البجنوردي بينهما على مبنى أمارية قاعدة التجاوز ، فتجري حتّى في الأثناء ، وبين كونها أصلا تنزيليا مثبتاتها ليست حجّة فلا تجري إلّا بعد الفراغ عن العمل الثاني .
أقول : مقتضى ما تقدّم في أدلّة ومؤيّدات القول الأوّل : الإطلاق ، ومعها لا يبقى شكّ - تعبّدا - سواء في أثناء العمل الثاني ، أم بعد الفراغ منه ، ونفى عنه البعد في ( الفقه ) « 3 » وابن العم وكاشف الغطاء - قدّس سرّهم في التعليقية ، فتأمّل .
تتمّة [ هل يخصّ جريانها بالنسبة لعملين لشخص واحد ، أم يعمّ ]
بناء على القول بجريان قاعدة التجاوز في العملين المستقلّين المترتّبين شرعا - سواء مطلقا ، أم في خصوص بعد الفراغ من العمل الثاني - هل يخصّ جريانها بالنسبة لعملين لشخص واحد ، أم يعمّ العملين لشخصين ؟ .
مثلا : كالأذان والإقامة في صلاة الجماعة ، فإذا كان المقيم يقيمه ثمّ شكّ - بعدها أو في أثنائها - بأنّه هل أذّنوا أم لا ؟ .
هامش
( 1 ) - ج 1 ص 291 .
( 2 ) - ج 1 ص 244 .
( 3 ) - الفقه / ج 25 / ص 155 .