في الثاني أو فراغه منه ، لصدق : « الغير » و « المجاوزة » و « المضي » على كليهما ، وشمول التعليلين لكليهما أيضا .
وربّما يشمله إطلاق الصحيح - على الأصحّ - في المستطرفات : « وان دخله الشكّ بعد أن يصلّي العصر فقد مضت » « فيصلّي العصر » شامل للفراغ منه ، ولكونه لا يزال في العصر جميعا .
وأظهر منه دلالة ذيل الصحيح : « لأنّ العصر حائل فيما بينه وبين الظهر » وقوله : « فلا يدع الحائل لما كان من الشكّ إلّا بيقين » ف « حائل » في الجملة الأولى أصغر ، وفي الجملة الثانية أكبر ، فكأنّه قيل : العصر حائل والحائل لا شكّ معه ، والحائل في كليهما مطلق .
هذا مع أولوية المترتّبين شرعا ، من المترتّبين عادة ، فإن قلنا بجريان القاعدة في الترتّب العادي ففي الترتّب الشرعي أولى .
القول الثاني [ عدم جريان القاعدة ]
الثاني : عدم جريان القاعدة في المترتّبين مطلقا ، لا في أثناء الثاني ، ولا بعد الفراغ منه ، وقد ذهب إليه المعظم من صاحب الجواهر ومن تأخّر عنه كصاحب العروة « 1 » وكل من لم يعلق أمثال النائيني ، والعراقي والحائري والوالد البروجردي وآخرين قدّس سرّهم .
واستدلّوا له بوجوه غير نقيّة عن النقاش :
أول وجوه عدم الجريان
الوجه الأوّل : ما عن الشيخ الأنصاري رحمه اللّه : من انّ الترتيب بين الظهرين
هامش
( 1 ) - انظر العروة الوثقى / الصلاة / فصل في الشك / م 1 و 4 .