المورد السابع
ومنها : ما ذكره جمع ، منهم المحقّق الآشتياني في بحر الفوائد « 1 » قال : وربّما يقال نقضا على الشيخ : بأنّ من قام من النوم واحتمل جنابته في النوم ، لزم أن لا يجوز له الدخول في الصلاة ، مع الوضوء ، لاحتمال جنابة مقارنة للحدث الأصغر ، لأنّه من النوع الأوّل من القسم الثالث من استصحاب الكلّي - وهو ما يحتمل مقارنة حدوث الفرد بفرد آخر - مع انّ الشيخ وغيره لا يلتزمون به .
ودافع عنه رحمه اللّه البعض : بعدم ورود النقض عليه ، لأصالة عدم الجنابة ، وهو أصل موضوعي لا تصل معه النوبة إلى استصحاب الكلّي .
أقول : يرد على هذا الدفاع ما يلي :
أوّلا : تمام موارد استصحاب القسم الثالث من الكلّي هكذا ، يجري فيه أصل موضوعي بعدم الفرد المحتمل الحدوث .
وثانيا : ليس المقصود إجراء استصحاب الفرد حتّى ينفى بأصل عدمه ، بل المقصود استصحاب الكلّي الطبيعي الحادث قطعا بفرد قد زال ذاك الفرد ، ويشكّ في زوال الكلّي بزواله لاحتمال حدوث فرد آخر .
المورد الثامن
ومنها : الزكاة والخمس والحجّ والنذر والأيمان ونحوها من الواجبات المالية والبدنية وغيرهما ، فيما إذا تعلّق شيء منها بذمّته واحتمل أن يكون غير ذلك أيضا متعلّق بذمّته ، فإذا أدّى المتيقّن يشكّ في ارتفاع الكلّي عن ذمّته .
هامش
( 1 ) - بحر الفوائد : الاستصحاب ص 99 .