والجنابة نفس ذاك الحدث ولكنّها أكثر آثارا واحكاما ، ووجود الجامع العرفي كاف في وحدة القضيّتين .
وثانيا : انّ قول بعضهم : « الكلّي متكثّر الوجود في الخارج » إنّما هو مقابل الجزئي ، ومعناه : انّ للكلّي مصاديق كثيرة في الخارج ، وليس معنى ذلك : انّ الكلّي الطبيعي غير الافراد .
وثالثا : هذا الإشكال يرد إذا أردنا استصحاب الفرد المردّد ، لا استصحاب الكلّي ، والفرق بينهما : انّ الفرد المردّد هو الكلّي المتشخّص بإحدى الخصوصيتين ، والكلّي الطبيعي هو المعرّى واقعا عن الخصوصية - على نحو اللا بشرط - .
الاشكال الخامس على القسم الثاني من الكلّي
انّه يرد على استصحاب القسم الثاني من الكلّي ما يرد على بقاء النهار في الشبهة المفهومية - في مثل انتهاء النهار عند سقوط القرص ، أو عند زوال الحمرة المشرقية - فانّ الاستصحاب غير جار فيها ، لعدم الشكّ في الخارج ، إذ سقوط القرص معلوم ، وعدم زوال الحمرة معلوم أيضا ، فالأمر دائر بين المعلومين ، وإنّما الشكّ في انطباق مفهوم النهار على إحدى القطعتين .
وكذا الحال فيما نحن فيه ، لدوران الأمر بين مقطوعين : البقّ المقطوع الزوال ، والفيل المقطوع البقاء ، وإنّما الشكّ في انطباق عنوان البقّ أو الفيل عليه .
مناقشة الاشكال الخامس
وفيه : انّ القياس مع الفارق ، إذ الشكّ في الشبهة الموضوعية المفهومية إنّما هو في المعنى اللغوي أو العرفي أو الشرعي ، وانّه موضوع إلى هذا الحدّ أو ذاك ، وهو ليس مجرى الاستصحاب ، لأنّه مجرى امّا للبراءة أو الاشتغال -