الشبهة العبائية بين القولين
ثمّ انّ هنا خلافا في مورد الشبهة العبائية بين قولين :
أحدهما : انّ موردها ما إذا لاقى أوّلا غير المغسول ثمّ لاقى المغسول .
ثانيهما : عدم الفرق بين الأوّل والثاني .
وجه الأوّل : انّه مع العكس وهو الملاقاة أوّلا مع المغسول ، ثمّ مع الجانب غير المغسول ، يكون الطهارة بين الملاقاتين مستصحبة حتّى بعد ملاقاة الجانب غير المغسول ، وهذا الاستصحاب ليس محكوما لاستصحاب كلّي النجاسة في الملاقى - بالفتح - .
ووجه الثاني - وهو الإطلاق - انّ المستصحب وهو كلّي النجاسة لا يكون في أحد الفردين ، بل كلا الفردين ، ولا فرق بين كون الأوّل المغسول أم غيره . ولعلّ هذا الثاني أقرب .
الاشكال الرابع على القسم الثاني
الاشكال الرابع على أصل القسم الثاني من استصحاب الكلّي ما ذكره بعضهم : من انّ المتيقّن السابق مردّد بين الحيوانين : البقّ ، والفيل مثلا ، والبقّ غير الفيل وجودا وحيثيّة ، حتّى انّ حيوانيّة البقّ غير حيوانيّة الفيل - على ما هو التحقيق في باب الكلّي الطبيعي - وما هو مشكوك البقاء غير هذا المتيقّن المردّد بينهما ، فالقضيّتان غير متّحدتين .
مناقشة الاشكال الرابع
وفيه أوّلا : الاستصحاب عرفي ، والكلّي الطبيعي مع الافراد ليسا متغايرين ، فالبقّ حيوان والفيل نفس ذاك الحيوان عرفا ، والبول حدث