ولا يرد عليه : انّه لا وجود خارجي للفرد المردّد .
لجواز التعبّد به وترتيب الأثر عليه ، كالواجب التخييري .
مناقشة الجواب الرابع
لكنّه مشكل للفرق بينهما ، إذ الوجوب التخييري نحو إلزام على نحو التخيير ، وهو عند اللّه وعندنا واحد .
امّا ما نحن فيه : فالنجاسة معيّنة عند اللّه تعالى ، لكنّها مجهولة عندنا ، فالمعلوم هو النجس الواقعي الجاري فيه الاستصحاب ، لكنّه مجهول عندنا .
أقول : استصحاب الفرد المردّد في مقام الثبوت لا مانع منه ، وكذا في مقام الإثبات لشمول إطلاق أدلّة الاستصحاب لمثله ، لليقين بنجاسة امّا هذا الفرد أو ذاك الفرد ، والشكّ في بقاء تلك النجاسة عند غسل أحدهما ، لكن ترتّب نجاسة الملاقي عليه لا يكون إلّا بالملازمة العقليّة ، وهي مثبت ، فلا يجري الاستصحاب لإثباتها .
ويؤيّد عدم جريان استصحاب الفرد المردّد ، ما ذكر في الفقه ، في كتاب الوديعة : من انّه لو قال عندي ثوب لفلان ، ومات ولم يكن في تركته إلّا ثوب واحد ، وشكّ الوارث في بقاء الوديعة عنده ، لا يحكم بكون الثوب وديعة ، فانّ استصحاب بقاء الوديعة لا يثبت كون الثوب وديعة .
الجواب الخامس ومناقشته
5 - ما ذكره بعض : من أنّ الإجماع على طهارة مثل موارد الشبهة العبائية أخرجها عن استصحاب الكلّي
وفيه : إشكال صغرى وكبرى كما ربّما لا يخفى .