التي من أجلها حكمنا بطهارة الملاقي وهي :
1 - امّا استصحاب طهارة الملاقي .
2 - وامّا الاستصحاب الموضوعي ، وهو عدم ملاقاته للنجس .
وكلاهما محكومان باستصحاب نجاسة الملاقى - بالفتح - ومن آثار نجاسته نجاسة ملاقيه ، ولا منافاة بين الحكم بطهارة ملاقي بعض الأطراف والحكم بنجاسة كلّ الأطراف ، والتفكيك في الآثار غير عزيز في الفقه .
والحاصل : انّه لا نرفع اليد عن جريان الاستصحاب في الكلّي ، ولا عن طهارة ملاقي بعض الأطراف ، بل ما نحن فيه لأنّه لاقى كلّ الأطراف نحكم بنجاسته .
مناقشة الجواب الثالث
وفيه : انّ ملاقي كلّ الأطراف إنّما كنّا نقول بنجاسته ما دام التنجّز في الأطراف كلّها باقيا على حاله ، امّا إذا خرج بعض الأطراف عن تنجّز العلم لو عرف مصادفة النجاسة له ، فلا يكون ملاقيه نجسا ، وهذا منّا تخصّص لا تخصيص في تنجّس ملاقي جميع الأطراف .
الجواب الرابع
4 - رابعها - ما ذكره بعضهم - : من استصحاب الفرد المردّد ، وأثره نجاسة ملاقي جميع الأطراف ، فانّ التعبّد بنجاسة هذا الطرف أو هذا الطرف - بنحو الفرد المردّد - يكون أثره نجاسة ملاقي الطرفين ، من غير شبهة المثبتيّة .
والفرق بين استصحاب الفرد المردّد ، وبين الكلّي واضح ، إذ استصحاب كلّي النجاسة لا يثبت شرعا انّ النجس امّا هذا الطرف أو ذاك ، لأنّه لازمه العقلي .