بلحاظ الوظيفة حال الشكّ في الحكم الواقعي ، بل صرّح المحقّق الرشتي :
بأنّ الأثر آناً ما ، كاف .
وثانيا : انّه يترتّب الأثر الشرعي - فعلا أيضا - بعد الثلاثة أيّام وبعد الوضوء ، إذ بعد الوضوء أثر عدم كون الحدث بولا انّه ليس الآن متطهّرا ، إذ الوضوء يرفع الحدث الأصغر ، وبعد مضي ثلاثة أيّام : يترتّب عليه عدم ترتّب آثار كون الحيوان بقّا .
مناقشة الجواب الثاني
وأورد على الجواب الثاني : بأنّ دوران الأمر بين الفرد الطويل والقصير يتصوّر على وجهين :
الأوّل : أن يكون لكلّ من الفردين أثر مختصّ به ، ولهما أثر جامع ومشترك ، كالرطوبة المشتبهة بين البول والمني ، من وجوب الوضوء ، أو الغسل والجامع هو : حرمة الدخول في الصلاة .
ففي مثل ذلك وان كان تعارض الأصول صحيحا ، إلّا انّه لا أثر لاستصحاب الكلّي ، لتنجّز العلم الإجمالي ووجوب الجمع بين آثار الفردين لوجوب إحراز الواقع .
الثاني : أن يكون للطويل فقط أثر شرعي ، ويكون للجامع أثر مشترك ليكون من قبيل دوران الأمر بين الأقلّ والأكثر ، كما في تردّد الرطوبة بين كونها بولا ، أو عرق كافر ، فانّ الغسل في المرّة الأولى أثر للجامع ، وفي المرّة الثانية أثر للبول ، ولا يجري أصالة عدم كون الحادث عرق كافر ، أو أصالة عدم حدوثه لعدم أثر له بالخصوص ، إذ الغسل في المرّة الأولى أثر للجامع لا لكونه عرق كافر ، فلا يجري الأصل في طرف حتّى يتعارضان ويتساقطان