الجواب الثاني
2 - ما ذكره المحقّق الرشتي في تقرير بحثه « 1 » وتبعه النائيني ، كما في الفوائد « 2 » وهو :
انّ الأصل في السبب معارض بمثله ، فيتساقطان وتصل النوبة إلى الأصل في المسبّب .
بيانه : انّ أصالة عدم حدوث الفرد الطويل ، معارض بأصالة عدم حدوث الفرد القصير ، وأصالة عدم كون الحادث طويلا ، معارض بأصالة عدم كون الحادث قصيرا ، فتصل النوبة إلى الأصل في المسبّب ، وهو : استصحاب بقاء الكلّي .
لا يقال : لا أثر شرعي لأصالة عدم حدوث الفرد القصير ، فلا يجري الاستصحاب فيه ، فلا يعارض أصالة عدم حدوث الفرد الطويل .
بيانه : انّه قبل مضي ثلاثة أيّام كما في تردّد الحيوان بين البقّ والفيل مثلا لا حاجة إلى الاستصحاب ، للعلم الوجداني ببقاء الكلّي ، وبعد مضي الثلاثة لا أثر لأصالة عدم كون الحيوان بقّا ، وذلك لانتفائه قطعا .
وفي مثال : تردّد الحدث بين البول والمني ، إذا توضّأ لا يبقى أثرا لأصل عدم كون الحدث بولا ، لزواله بالوضوء ، فيبقى أصالة عدم كون الحدث منيّا ، بلا معارض .
فانّه يقال : أوّلا : وجود الأثر في زمان المشكوك كاف في إجراء الاستصحاب ، فقبل مضي ثلاثة أيّام ، وقبل الوضوء يترتّب أثر شرعي على كلّ من الفردين ، وهذا المقدار كاف في رفع لغوية الأصل العملي الذي جعل
هامش
( 1 ) - مخطوط ، ص 100 .
( 2 ) - فوائد الأصول / ج 4 / ص 412 .