إذ أصالة عدم كون الحادث هو الفرد الطويل ان كان على نحو ليس الناقصة ( أي : ما حدث لم يكن طويلا ) فهو - مضافا إلى عدم اليقين السابق له - لا يثبت كون الحادث هو الفرد القصير ، ولا ارتفاع القدر المشترك ، لكونهما مثبتين .
وان كان على نحو ليس التامّة ( أي : لم يحدث الطويل ) فهو أيضا لا يصلح لرفع الجامع ( أي : الكلّي ) لكون الترتّب بينهما عقلي ، إذ التلازم بين الفرد والكلّي عقلي حتّى في مثل : الحدث والجنابة .
فتحقّق الجنابة ، وعدم تحقّقها ، لا يلازمان تحقّق الكلّي وعدم تحقّقه إلّا عقلا ، لأنّ ذلك ليس من المجعولات الشرعيّة .
فالجنابة مجعولة شرعا ، ويترتّب عليها شرعا طبيعة الحدث مهملة ، لا الطبيعة المطلقة ، الجامع بين الجنابة وغير الجنابة من الأحداث .
أقول : ان سلمنا جعل عدم الجنابة - كطبيعة مهملة - فبانضمامه إلى مقدّمتين :
1 - زوال ما حدث ان كان الفرد القصير .
2 - العلم بعدم تحقّق فرد آخر غير الفردين : القصير والطويل ، تقلب الطبيعة المهملة إلى الطبيعة المطلقة الجامع بين الافراد .
لكن هذه الطبيعة المطلقة إنّما يبتني عدمها على عدم العلم بالوجود ، لا على العلم بعدمها ، وعدم العلم بالوجود لا ينافي الشكّ الذي هو ركن الاستصحاب ، فتأمّل .
الاشكال الثاني
وهو ما أشار إليه الشيخ أيضا في الرسائل « 1 » وحاصله : انّ الكلّي الطبيعي
هامش
( 1 ) - الفرائد ، التنبيه الأول ص 377 .