الحكم الظاهري ، ولا حاجة إلى إحراز الحكم الواقعي ليقال : انّه مشكوك الحدوث .
وأجاب عنه العراقي نفسه : بأنّ هذا صحيح إذا لم يكن منشأ احتمال مخالفة الأمارة للواقع منحصرا بجهة مخصوصة ، كما لو قامت الأمارة على طهارة الماء من جميع أقسام النجس في الصبح ، فشككنا ظهرا في تنجّسه ، فنستصحب الطهارة .
امّا إذا كان منشأ احتمال مخالفة الأمارة للواقع منحصرا بجهة مخصوصة فلا ، كما لو احتمل - صباحا - ملاقاة الماء للدم ، فقامت الأمارة بطهارته عن نجاسة ملاقاة الدم ، ثمّ احتملنا ظهرا ملاقاته للبول ، فانّ التعبّد بحجّية البيّنة لا يقتضي طهارة الماء من حيث عدم ملاقاته للبول ، لعدم حدوث حكم ظاهري بالطهارة عن ملاقاة غير الدم .
أقول : هذا خروج من موضوع البحث ، إذ الكلام في كون المستصحب مؤدّى الأمارة ، أو الطريق ، أو الأصل التنزيلي ، أو العملي ، وهذا ذكر لمورد ليس المستصحب مؤدّى الأمارة ، أو . . .
وبعبارة أخرى : هذا مناف للزوم وحدة القضيّة المتيقّنة مع القضيّة المشكوكة .
مضافا إلى ورود نفس الإشكال حتّى إذا كان المستصحب ثابتا بالعلم الوجداني أيضا .
بيان الأصول — صفحة 34
مساهمون: السيد صادق الحسيني الشيرازي
ص٣٤