التنبيه الثالث « في استصحاب الكلّي »
المستصحب امّا : كلّي ، أو شخصي ، والشخصي امّا : فرد معيّن قد شكّ في بقائه ، كطهارة ماء معيّن ، أو فرد مردّد من طبيعة واحدة ، كأحد الفردين في مثال العلم الإجمالي بالنجس ، أو طبيعتين ، كأحد الفردين في العلم الإجمالي بين النجس والواجب .
استصحاب الشخص المعيّن
1 - امّا الشخص المعيّن ، فلا إشكال ولا خلاف في جريان الاستصحاب فيه ، سواء كان حكما ، أم موضوعا ذا حكم ، كاستصحاب وجوب الظهرين لو شكّ في الإتيان بهما قبل المغرب ، وكاستصحاب حياة زيد .
استصحاب الشخص المردّد وقسميه
2 - وامّا استصحاب الشخص المردّد ، كالنجاسة المردّدة بين إناءين فهو على قسمين :
الأوّل : إذا كان الشكّ في بقاء المعلوم بالإجمال من جهة ارتفاع أحد الفردين أو خروجه عن محلّ الابتلاء ، كما لو صبّ ماء أحد الإنائين ، أو جفّ ، أو سرق ، ونحو ذلك .
الثاني : إذا كان الشكّ في بقاء المعلوم بالإجمال من غير هذه الجهة .
القسم الأول [ من قسمي استصحاب الشخص المردّد ]
امّا الأوّل : فلا يجري فيه الاستصحاب ، وذلك : لعدم تعلّق اليقين والشكّ ، بموضوع ذي أثر شرعي ، لأنّه يعتبر في صحّة التعبّد بالاستصحاب