الحكم ) لجميع الأفراد العرضية والطولية قبل ورود التخصيص ، وهذا الظهور حجّة في غير ما خرج بالدليل .
بيانه : انّ الأحكام قد تتعلّق بأفعال المكلّفين ، كالأحكام التكليفية : لا تشرب الخمر ، وصم شهر رمضان ، ونحوهما ، فإذا خرج فرد من استمرار العموم الأزماني - فجاز شرب الخمر زمن المرض ، أو الإفطار كذلك - ثمّ شكّ في الباقي ، فلا مانع من التمسّك بالعموم ، للظهور العقلائي الحجّة في باب التنجيز والإعذار .
وقد تتعلّق بغير فعل المكلّف ، كبعض الأحكام الوضعيّة ، كاللزوم المتعلّق بالملكية ، التي هي أيضا أمر اعتباري ، والاستمرار فيه راجع إلى نفس الحكم ، ولا مانع من استفادة ظهور العموم فيه من نفس الحكم ، بلا فرق بين العام الاستغراقي والعام المجموعي ، هذا بحث الكبرى .
بحث الصغرى
وامّا الصغرى ، وهي : انّ
« أَوْفُوا بِالْعُقُودِ »
عامّ استغراقي أم مجموعي ؟
فهذه ثلاثة مواقع :
1 - الوجوب : هيئة الأمر .
2 - الوفاء : مادّة الأمر .
3 - العقود : متعلّق الأمر .
امّا العقود : فلا إشكال في انّه عام استغراقي له عموم عرضي وإطلاق طولي .
وامّا الوفاء : فهو حكم واحد متعلّق بكلّ الآنات ، ففي أي آن فسخ ، ينخرم صدق الوفاء ، فهذا هو معنى الوفاء بالعقد ، وبالنذر ، والصديق لصديقه ، ونحو ذلك .