موردان معترضان
ثمّ انّه ربّما يمنع من جريان الاستصحاب في موردين توهّم انّهما من الشبهة المصداقية من حيث تخلّل يقين آخر بين اليقين والشكّ - وان لم يكن لهما ربط بمسألة مجهولي التاريخ - .
المورد الأول
أحدهما : ما ذكره بعضهم : من انّه لو علم بعدالة زيد في زمان ثمّ شكّ في بقائها ، ولكنّه احتمل كونه متيقّنا بفسقه بعد اليقين بعدالته - كما إذا كانت بيّنة قامت بفسق شخص مردّد بين زيد وبين من ليس محلا للإبتلاء ، أو في الشبهة غير المحصورة - .
وفيه : لا يعتبر في الاستصحاب سبق زمان اليقين على زمان الشكّ ، بل حتّى لو تيقّن بخلاف اليقين السابق ، لكن - على الشكّ الساري - احتمل بطلان يقينه ، جرى الاستصحاب - بناء على المشهور : من عدم حجّية قاعدة اليقين - .
المورد الثاني
ثانيهما : ما ذكره في العروة الوثقى « 1 » .
من إنّه إذا علم بنجاسة إناءين - مثلا - ثمّ علم بطهارة أحدهما ، فله ثلاث صور :
1 - إذا علم تفصيلا طهارة أحدهما ثمّ اشتبه الطاهر بالنجس .
2 - إذا علم بطهارة أحدهما لا بعينه ، بحيث لم يكن للطاهر تعيّن بوجه إطلاقا ، بل يحتمل طهارة كليهما ، لكن المحقّق طهارة أحدهما .
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى ، الطهارة ، فصل : إذا علم بنجاسة شيء م 2 .