بخلاف الأصل ، فانّ المجعول فيه ليس تتميم الكشف ، بل مجرّد الجري العملي ، وهو لا يستلزم جعل الجري العملي على اللوازم .
مناقشة القول الأول
وأورد على المحقق النائيني : بأنّه كما لا تلازم بين جعل الجري العملي على شيء ، وبين جعل الجري العملي على طبق لوازمه ، كذلك لا تلازم - لا عقلا ولا عرفا - بين جعل اليقين التعبّدي بشيء واليقين التعبّدي بلوازمه .
والتلازم إنّما هو بين اليقين الوجداني بشيء ، واليقين الوجداني بلوازمه .
أو يقال بالعكس : كما انّ هناك تلازما بين جعل اليقين بشيء وبين جعل اليقين التعبّدي بلوازمه ، كذلك هناك تلازم بين جعل الجري العملي على شيء ، وبين جعل الجري العملي على لوازمه .
القول الثاني [ للشيخ رحمه اللّه ]
وأما القول الثاني : فهو للشيخ رحمه اللّه وملخصه « 1 » :
انّ الآثار - غير الشرعيّة - ليست تحت جعل الشارع ، ووجوب ترتيب الآثار في الأصول العمليّة لا يعقل إلّا في الآثار القابلة للجعل الشرعي .
فالمعقول في الحكم ببقاء حياة زيد - حكما تشريعيّا لا تكوينيا - هو :
ترتيب الآثار الشرعية ، من الإنفاق على زوجته ، وحرمة التصرّف في ماله ، ونحو ذلك ، دون حكمه بنموّه ، ونبات لحيته ، ونحو ذلك .
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول / ج 3 ص 233 و 234 .