الأوّل : عدم جريان الاستصحاب فيها مطلقا ، وهو المنقول عن الشيخ الأنصاري قدّس سرّه « 1 » فيكون الشيخ مفصّلا في الاستصحاب التعليقي بين مثل مسألة الزبيب ، وبين موارد العقود التعليقية ، بالجريان في الأولى ، وعدم الجريان في الثانية .
قال المحقق النائيني رحمه اللّه : ( ويا ليته عكس الأمر ، واختار المنع عن جريان الاستصحاب التعليقي في مثال العنب والزبيب ، والصحة في استصحاب الملكية المنشأة في القعود التعليقية » « 2 » .
الثاني : جريان الاستصحاب التعليقي في العقود المشكوك جوازها ولزومها .
الثالث : جريان الاستصحاب التنجيزي فيها « 3 » وهو ما ذهب اليه المحقّق النائيني رحمه اللّه .
استدلال [ على جريانه ] واستنتاج [ ه ]
استدلّ الشيخ رحمه اللّه لعدم جريان الاستصحاب فيها مطلقا ، بأنّه لا أثر فعلي لهذه العقود ، ليستصحب بقاؤه ، فلا يجري استصحاب لا تنجيزيا ولا تعليقيا .
واستدلّ لجريان الاستصحاب التعليقي : بأنّ الالتزام بمفاد العقد قد وقع في الخارج من المتعاقدين - على نحو التعليق - وأمضاه الشارع كذلك ، فإذا شكّ في هذا الحكم التعليقي ، وانّ الوصيّة نافذة إذا حصل المعلّق عليه وهو الموت - مثلا - استصحب بقاؤه .
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول / ج 3 / ص 461 نقلا عن خيارات المكاسب .
( 2 ) - المصدر / ص 462 .
( 3 ) - المصدر / ص 463 .