وما نحن فيه ليس كذلك ، إذ الموضوع هنا هو الغسل ، ولم يكن له يقين سابق حتّى يستصحب .
وفيه : انّ متعلّقات الأحكام ليست هي الافراد الخارجية ، بل الطبائع الكلّية ، والافراد مصاديق لها توجب إسقاط التكليف لكونها مصاديق للمكلّف به ، لا لكونها بخصوصياتها الفردية هي المكلّف به عينها .
فليس موضوع استصحاب الماء في الحوض هو الماء الخارجي ، بل الموضوع طبيعة وجود الماء في الحوض ، وهذا الماء الخارجي في الحوض مصداق له .
وليس المراد من وحدة القضيتين : بقاء عين الموضوع الخارجي دقّيا ، وإلّا لم يتمّ استصحاب في الموضوعات الخارجية المنجّزة لا في الموجود منها ، ولا في المعدوم بل المراد من وحدة القضيتين : كون الموضوع بحيث لو ثبت الحكم في الزمان الثاني ، عدّه العرف بقاء للحكم الأوّل ، لا حكما جديدا .
وفيما نحن فيه من هذه الجهة كذلك ، إذ لو تحقّق في الخارج وقوع هذا الإناء في الحوض سابقا لكان مغسولا ، والآن كما كان بمقتضى التعبّد الاستصحابي .
إذن : من هذه الجهة لا مانع من استصحاب الموضوع التعليقي ، فيترتّب عليه الأثر الشرعي .
ثاني الأدلة
ثانيها : معارضة الاستصحاب التعليقي بالاستصحاب التنجيزي دائما ، ولا يجري فيه الجواب الذي سبق عن تعارض استصحابي التعليقي والتنجيزي في الأحكام ، من محكومية التنجيزي بورود التعليقي عليه ،