« فذلكات »
الفذلكة الأولى [ في اختلاف الموضوع الذي رتبت عليه الاحكام ]
انّ الموضوع الذي رتّبت عليه النجاسة والحرمة ، والموضوع الذي رتّب عليه الحلّ والطهارة في الأدلّة الشرعية مختلفان ، ففي بعضها : غير المذكّى ، وفي بعضها : الميتة ، وكذلك في بعضها : المذكّى ، وفي بعضها : ما ليس بميتة .
فهل الموضوع الأمر الوجودي وما ذكر من الأمر العدمي يراد به الأمر الوجودي ، أو العكس ؟
فصّل ذلك المحقّق الرشتي قدّس سرّه في تقرير درسه ، لكنّ حيث انّها مسألة فقهيّة ، ولم يتعرّض معظمهم لتنقيحها هنا ، فإيكالها إلى الفقه أولى .
وإذا شكّ في استظهار شيء من الأدلّة ، ووصلت النوبة إلى الأصول العملية ، فالأصل مع أي الطرفين ؟ هل الأصل حمل غير المذكّى ، على الميتة ، أم العكس ؟ أم لا أصل ؟ .
الظاهر : انّه لا أصل شرعي يعيّن الموضوع للحكم ، فتصل النوبة إلى الأصول الحكمية ، والأصل البراءة حتّى في أجزاء العبادة - على ما حقّق في البراءة من جريان أصل البراءة في أجزاء وشرائط الارتباطي أيضا - .
الفذلكة الثانية [ أدلّة بقيّة الأقوال ]
ظهر ممّا ذكر في الاستدلالات وأجوبتها ، إجمالا : أدلّة بقيّة الأقوال :
1 - فامّا قول الفاضل التوني وصاحب المدارك وأمثالهما - على ما نسب