« الفذلكة الرابعة » [ جريان البحث بناء على حجّية الاستصحاب من باب الظنّ ]
ان كلّ ما ذكر من جريان استصحاب عدم التذكية ، أو عدم جريانه ، أو التفصيل ، إنّما هو بناء على المشهور المنصور من حجّية الاستصحاب من باب الاخبار .
امّا بناء على حجّيته من باب الظنّ ، فمقتضى تسوية الظنّ - بين الأثر الشرعي المباشر للمستصحب ، وبين الأثر الشرعي المترتّب بواسطة أمر عقلي أو عادي ، لوحدة الظنّ فيهما - حجّية استصحاب عدم التذكية حتّى ولو كانت الحرمة والنجاسة مترتّبة على : الميتة ، لثبوت الميتة بعدم التذكية ، فيترتّب عليها الأحكام فتأمّل .
هذا إذا كان الإشكال على استصحاب عدم التذكية هو كونه مثبتا - كما هو الإشكال المعروف - ولكن ان كان الإشكال عدم وحدة القضيّتين :
المتيقّنة والمشكوكة ، من جهة انّ التذكية وعدمها عدم وملكة ، ومحلّهما القابل لهما مع زهوق الروح ، والحيوان الحي لا مذكّى ولا غير مذكّى ، فلا ينفع في دفع هذا الإشكال ، القول بحجّية الاستصحاب من باب الظنّ كما لا يخفى .
« القسم الرابع من استصحاب الكلّي »
وامّا القسم الرابع من استصحاب الكلّي ، وهو ما إذا علم بوجود : عنوانين يحتمل انطباقهما على فرد واحد ، كما إذا علم بجنابة وغسل ، ثمّ علم بأثر جنابة شكّ في انّها من الأولى التي اغتسل منها ، أم انّها جنابة جديدة لم يغتسل منها .