هنا بحوث
البحث الأول [ قد سبق عن المحقّق العراقي أوائل البحث عن الأحكام الوضعية انّه اختار . . . ]
قد سبق عن المحقّق العراقي أوائل البحث عن الأحكام الوضعية انّه اختار الجعل التبعي للسببيّة والشرطية والمانعية والرافعية لنفس التكليف ، وقال :
انّها منتزعة عن الأمر بالسبب والشرط والمانع والرافع .
وعليه : فيصحّ استصحابها لكونها في أنفسها مجعولة .
لكنه أشكل عليه بأنه كان المراد - مع الذهاب إلى مجعولية مثل الشرطية للتكليف ونحوها - استصحابها نفسها ، فلا إشكال فيه ، لأنّه حكم مجعول على الفرض ، ولا حاجة إلى أثر آخر .
وامّا ان كان المراد : إثبات الحكم التكليفي باستصحاب الشرطية ، كإثبات عدم وجوب الحجّ باستصحاب شرطية الاستطاعة حال خلوّ الكعبة في الموسم ، فهو لا يصحّ لأمور :
أوّلا : لترتّب التكليف على ذات الشرط ونحوه في الخارج ، لا على الشرطية ونحوها ، فوجوب الحجّ مترتّب على الاستطاعة في الخارج ، لا على اشتراط الحجّ بالاستطاعة .
ومتى ما شكّ في بقاء ذات الاستطاعة يجري الاستصحاب فيها ويترتّب عليها وجوب الحجّ .
ويناقش : انّ ترتّب وجوب الحجّ على الاستطاعة في الخارج إنّما كان ( هذا الترتّب ) لاشتراط الحجّ بالاستطاعة ، فالشرطية هي الموضوع للوجوب عند الاستطاعة الخارجية ، والشرطية هذه لها وجودان : وجود