دليلي ، ووجود إحرازي ، والاستصحاب يحرز ذلك ، فيترتّب عليه وجوب الحجّ عند الاستطاعة الخارجية .
وثانيا : انّ الشرطية منتزعة عن التكليف ، ومترتّبة على الأمر بالحجّ - مثلا - مقيّدا بذات الشرط ، فالشرطيّة فرع وجوب الحجّ ، فكيف يمكن أن يصير وجوب الحجّ الذي هو الأصل للشرطيّة ، أثرا للشرطية ، ومترتّبا عليها ؟ .
ويؤخذ عليه : انّ الشرطية المنتزعة عن التكليف لا تصير علّة للتكليف حتّى يلزم الدور ، وإنّما تكون الشرطية بقاء علامة وكاشفة ، بها يحرز بقاء التكليف ، كوجود ضوء النهار الذي يكشف به وجود الشمس فوق الأفق ، مع انّ وجود الشمس فوق الأفق هو العلّة لوجود ضوء النهار .
وثالثا : انّ استلزام التعبّد بالشرطية ، للتعبّد بالمشروطية - لمكان التضايف غير القابل للانفكاك - غير مجد لترتيب الحكم التكليفي كوجوب الحج - مثلا - وذلك : لأنّه لا يثبت إلّا مشروطية وجوب الحجّ ، ولا يثبت نفس وجوب الحجّ ، إذ المتضايفان : هما الشرطية والمشروطية ، والمهمّ إثباته ذات المشروط ، وهو أجنبي عن الشرطية أي : غير مضايف للشرطية ، لصدق الشرطية مع عدم الطرفين .
ويرد عليه : انّ الحكم التكليفي أثر شرعي للشرطيّة والمشروطية ، فإذا ثبت الشرطية والمشروطية بالاستصحاب ، ترتّب عليه الحكم التكليفي ، وكفى به أثرا في الاستصحاب .
« البحث الثاني » [ على قول الشيخ رحمه اللّه أو احتماله ، وقول غيره في الطهارة والنجاسة - وكذا . . . ]
على قول الشيخ رحمه اللّه أو احتماله ، وقول غيره في الطهارة والنجاسة - وكذا في غيرهما - : إنّهما أمران واقعيان كشف عنهما الشارع ، لا يضرّ