الأمر الثالث [ ما ذكره المحقّق الرشتي في تقرير بحثه : من انّ قول الشيخ : والانصاف انّ . . . ]
ما ذكره المحقّق الرشتي في تقرير بحثه : من انّ قول الشيخ : والانصاف انّ هذه المكاتبة أظهر الروايات دلالة في باب الاستصحاب ، إنّما هو من جهة ورود احتمالات عديدة في كلّ رواية ، بخلاف هذه المكاتبة فانّ الاحتمالات فيها أقلّ ، لا انّه لا احتمال غير الاستصحاب ، إذ احتمال كون اللام للعهد ، واحتمال إرادة قاعدة اليقين ، قائمان في هذه المكاتبة أيضا ، انتهى .
تبيين وتصحيح
1 - أقول : بيانه كالتالي :
امّا احتمال كون لامي « اليقين لا يدخله الشكّ » للعهد ، فهو بمعنى العهد المنوي ، لا العهد الذكري ، إذ لم يسبق ذكر اليقين في سؤال السائل ، وإنّما ذكر الشكّ فقط « عن اليوم الذي يشكّ فيه من رمضان ، هل يصام أم لا ؟ » لكن حيث انّ الشكّ في يوم انّه من رمضان أم لا ، فلازمه سبق اليقين على الشكّ ، لأنّه لا يخلو امّا من شكّ في أوّل رمضان فهو مسبوق باليقين بشعبان ، وامّا من شكّ في آخر رمضان فهو مسبوق باليقين برمضان ، فيمكن كون أل في اليقين لهذا العهد المنوي ، وفي الشكّ للعهد المذكور ، ولا يكون أل للجنس ، فلا كليّة في الحكم .
2 - وامّا احتمال إرادة قاعدة اليقين ، فلعلّه لما يأتي :
1 - لمادّة « يدخله » إذ في قاعدة اليقين يدخل الشكّ في اليقين ، امّا الاستصحاب فيطرد الشكّ على امتداد متعلّق اليقين ، ولا يدخل في نفس اليقين .
2 - ولأنّ دخول شيء في شيء نصّ في تأخّر الداخل عن المدخول