الشكّ في الرافع حتّى تتمّ حجّية الاستصحاب ، وتبعه عليه جمع منهم المحقّق النائيني .
وخالفه الآخوند ، وتبعه عليه بعضهم .
ومركز البحث في انّ النقض الوارد في الصحيحة وغيرها يصدق مع الشكّ في المقتضي أم لا يصدق .
قال بعضهم : النقض نقيض الإبرام ، وتقابلهما ليس تقابل التضاد ، ولا السلب والايجاب .
1 - اما انه ليس بالسلب والإيجاب : فلأن ما ليس من شأنه الإبرام والاستحكام - كالقطن والصوف - لا منقوض ولا مبرم .
2 - واما انه ليس بنحو التضادّ ، فلأنّهما ليسا صفتين ثبوتيتين متعاقبتين على موضوع واحد ، كالألوان ، بل الإبرام هيئة خاصّة في الحبل والغزل ، والنقض زوال تلك الهيئة .
وتوهّم كون النقض فتور الغزل - ليتضادّا - مدفوع ، بأنّ الفتور مساوق للضعف المقابل للقوّة ، والقوّة نتيجة الإبرام ، لا نفسه .
النقض في اللغة
قال في لسان العرب : « ناقضه خالفه . . . قال الشاعر : « انّي أرى الدهر ذا نقض وإمرار » أي : ما امرّ عاد عليه فنقضه . . . نقائض جرير والفرزدق ، أي : مخالفة كلّ للآخر فيما قاله « 1 » .
هامش
( 1 ) - لسان العرب / ج 14 / ص 262 و 263 مادة نقض .