تعليل عمله ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) بحكم نفسه غير مناسب .
قلت : حيث إن المقام مقام شكوى الرعية إلى السلطان ، كان هذا قرينة على أن « اقلعها » صغرى و ( لا ضرر ) كبرى ، وكلاهما حكمان سلطانيان ، أي : - ( اقلعها فإنه يجب أن لا يكون تحت سلطاني ضرر ) .
وفيه : مضافا إلى أن الظاهر خلافه ، إذ مقام التشريع يقتضي كون كل حكم من الاحكام الصادرة شرعيا وعاما ، الا ما خرج وليس هذا منه - انه ينقض بما استعمل فيه نظير ( لا ضرر ) مثل : ( لا حرج في باب الحج ) فهل يقال بأنه حكم سلطاني وقتي ، ومثل ( لا قران بين طوافين ) و ( لا قران بين سورتين ) و ( لا سلب ) و ( لا رفث ، ولا فسوق ، ولا جدال في الحج ) و ( لا شغار في الاسلام ) و ( لا عدوى ) وغيرها . . .
والحاصل : ان الأقرب إلى النظر من المعاني السبعة المذكورة ، هو ما اختاره الشيخ الأنصاري - قدس سرّه - وهو : « نفي الحكم الناشئ منه الضرر مطلقا » وهو الوجه السادس .
[ القسم الثاني من الروايات ]
( لا ضرر ) في روايات أخر
1 - منع فضل الماء
واما رواية : « لا يمنع فضل ماء ليمنع به فضل كلاء فلا ضرر ولا ضرار »
ففيه بحوث :
1 - السند .
2 - الفاء في : « فلا ضرر ولا ضرار » .
3 - الظهور .
4 - المحامل .
5 - الاشكالات في الاستدلال بالرواية .