ومنها : ان ( الضرار ) على ما فسر هو : الضرر العمدي الناشئ عن الاغراض الفاسدة ، لا يناسب الحكم الصادر من الشارع ، ويناسب اضرار الناس بعضهم ببعض .
وفيه :
أولا : نفي الضرار عن الاسلام غير اثباته ، والاثبات للضرار في الاسلام باطل ، لا النفي .
وثانيا : الضرار لا يقيد بالصادر عن الاغراض الفاسدة ، بل كما حققناه سابقا الاضرار مطلق .
وثالثا : ايّ مانع بين كون ( الضرار ) اضرار الناس بعضهم لبعض ، وبين ( الضرر ) الحكمي ، ونفي كليهما كما استقربناه .
ومنها : لا يمنع فضل ماء ليمنع فضل كلاء ، ولا ضرر ولا ضرار ، وظاهره الذيلية لا الاستقلال ل ( لا ضرر ) ومنع فضل الماء والكلاء مناسب للضرر الناشئ من الناس .
وفيه : لا ضرر ، أعم منه ، ولا يجب حصر التعليل في الصغرى بل هو يجري في الكبرى أيضا ، نظير أن يقال : ( انا لا أحب هذا اللون ، فاني لا أحب الألوان كلها ) و ( لا تؤذ زيدا فان المؤمن لا يؤذي أحدا ) فهل معنى الكبرى : انه لا يؤذي من هو نظير زيد في كلّ الخصوصيات .
ومنها : ان الفقهاء يستندون ب ( لا ضرر ) في نفي الاضرار في أبواب المعاملات أكثر .
وفيه : في العبادات أيضا التمسك به بكثرة ، والأكثرية غير معلومة ومع فرضه فلا دليل فيها .
الوجه السابع
[ 7 - ( لا ضرر ) حكم ولائي لا حكم شرعي ]
الوجه السابع لبعضهم وقد قدّم له مقدمات لبيان ان ( لا ضرر ) حكم ولائي ونهي النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) بما هو وليّ وحاكم ، لا حكم شرعي بيّنه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) بما هو مبيّن لأحكام اللّه تعالى .
ونتيجته : انه ليس في الشرع قاعدة ( لا ضرر ) وانما قضى بها رسول اللّه للسياسة