ايرادان على كلام الشيخ « ره »
ثم إنه أورد على كلام الشيخ بايرادات غير تامة كلها ، نذكر أهمها ، وهي اثنان :
الايراد الأول : ان ظاهر النفي والوجود ، هو الحقيقيان ، فان الاعتباريان ليسا وجودا وعدما - إلا من باب المجاز - فلا ضرر معناه : نفي حقيقة الضرر لا نفي اعتبار الضرر .
وفيه : ان ( لا ) لمجرد النفي ، أعم من الحقيقي والاعتباري ، وبظهور مدخولها يتعين معنى النفي ، وقرينة شارعية الشارع كافية لصرف ( ضرر ) إلى الحكم الضرري .
الايراد الثاني : مقتضى نفي الحكم الضرري ، هو كون الفاعل الشارع ، ونفي الضرر الصادر من الشارع ، مع أن هناك قرائن تدل على نفي اضرار الناس بعضهم ببعض .
وفيه : ان نفي الحكم الضرري أعم من المكلف أو غيره ، ف ( لا ضرر ) يعني :
الحكم الضرري لا يوجد في الاسلام ، فلا يجب تحمله ولا يجوز ايصاله إلى الغير ، فالحكم الناشئ منه الضرر على النفس أو على الغير ، كله منفي .
مضافا إلى ما أسلفناه من أن ( الضرار ) بمعنى اضرار الناس بعضهم ببعض ، فيجمع بين ( الضرر ) و ( الضرار ) .
القرائن [ التي ذكرت لكون ( لا ضرر ) هو بمعنى الاضرار ، لا الحكم الضرري ] كلها مخدوشة
اما القرائن : التي ذكرت لكون ( لا ضرر ) هو بمعنى الاضرار ، لا الحكم الضرري ، فكلها أيضا مخدوشة .
منها : قوله : « انك رجل مضار » فهو بمنزلة الصغرى ل ( لا ضرر ) وحيث إن فاعل ( مضار ) المكلف ( فالكلي ) كذلك .
وفيه : ايّ تلازم بين الصغرى والكبرى في مثل ذلك ؟