انتهى .
ويؤيده ما نقل عن الكافي المطبوع في طهران المصحح على تسع نسخ خطيّة ومطبوعة من أنه بالواو : « وقال : لا ضرر ولا ضرار » .
أقول : لا مانع ولا اجمال سواء كان بالفاء أو بالواو ، اما الواو فواضح واما الفاء فهو تفريع ، وينسجم الكلام معه ، وإليك نصّ الحديث :
« قضى رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) بين أهل المدينة في مشارب النخل : انه لا يمنع نفع شيء وقضى بين أهل البادية : انه لا يمنع فضل ماء ليمنع فضل كلاء فقال : لا ضرر ولا ضرار » .
يعني لما قضى ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) بذلك فقال تفريعا على قضائه وتعليلا له .
بحث الظهور
البحث الثالث في : الظهور ، فهل المراد بمنع فضل الماء ، الماء الذي هو ملك شخص بحفر وشق قناة ونحوهما ، أو الماء النازل من السماء ، يحوطه شخص ثم يمنع الآخرين منه أو الأعم منهما ومن غيرهما ؟
وكذا الكلام في ( الكلاء ) هل هو الذي يزرعه شخص ويملكه بانحاء الملك ؟ أو الذي ينبت بنفسه في الصحراء ، غير المملوك لأحد ، فيحوطه شخص ويحتكره لنفسه ، أم مطلق ، أم هو مجمل ؟
الاطلاق : شامل للجميع ، فيستشكل في الماء والكلاء المملوكين ، والظاهر أن الفقهاء لم يعملوا بهذه الرواية ، ولم يفتوا - باطلاق - وجوب انفاق الزائد من الماء والكلاء ، الا ما يحكي عن الخلاف والمبسوط وأبي علي والفقيه ، من : وجوب بذل الزائد حتى في الماء المملوك ، قال في مفتاح الكرامة :
« قد أطبق المتأخرين على خلافهم ، وقد نزّلت اخبار المنع على كراهة المنع واستحباب البذل ، في الجامع والشرائع والتذكرة والتحرير والمختلف والدروس ،