ضرر لو تركنا ( لا ضرر ) كفانا حديث الرفع المعتبر سندا وعملا ودلالة « رفع ما اضطروا اليه » فلا يبقى فرع بلا دليل .
أقول : فيه أولا : الاشكال المعروف في كون حديث الرفع رفعا للعقاب الأخروي دون الآثار الوضعية الدنيوية ، مثل القضاء وبطلان العقد ، ونحو ذلك .
وثانيا : بين الضرر ، والاضطرار عموم من وجه ، فلا يسدّ الاضطرار مسدّ الضرر ، إذ الاضرار المالية كثيرا ما لا يصدق عليها الاضطرار إذا لم يكن مضرا به في الحال ، فما الدليل فيها إذا أسقطنا ( لا ضرر ) ؟
« التابع الثاني » فروع الإهانة العرضية
لا اشكال في أن الإهانة العرضية ضرر ، كقصة سمرة مع الأنصاري ، انما الكلام هنا في فروع تالية :
1 - هل الإهانة العرضية ضرر مطلقا ؟
أحدها : هل الإهانة العرضيّة - كقصة سمرة مع الأنصاري - ضرر مطلقا ، حتى ولو لم يبال المسلم به ، كالمسلمين الفساق الذين لا يبالون بالنظر إلى زوجاتهم أم لا ؟
فهل لهذا الذي لا يبالي ، ترتيب آثار الضرر مع من أراد ، وعدم ترتيبه مع من لا يريد لأنه غير مبال ، فيقلع شجرة سمرة مثلا ، في حين ان الرجال يدخلون عليه بلا مبالاة ؟ احتمالان :
الاوّل : الاطلاق لصدق الضرر شرعا ، وعدم مبالاته في مورد آخر عن عصيان وفسق لا يرفع موضوع الضرر في مورد آخر ، نظير من تضرر في معاملتين ، فله حق الفسخ فيهما ، فإن لم يفسخ في إحداهما وتحمل الضرر لا يلزم منه عدم الفسخ وتحمل الضرر في المعاملة الأخرى .
الثاني : العدم لأن الضرر العرضي مبني على صدق التضرر عرفا ، وغير المحجبة