نقل - ره - عمن لقبه ب « بعض الأعاظم » نظير ذلك « 1 » ونحوه كلام غيره من الأعيان فراجع ثنايا الفقه .
لكن قد يقال : بانصراف الضرر والحرج عن مثله ، وعهدته على مدعيه ، واللّه العالم .
هل كل ما يعاب ضرر ؟
ثالثها : هل كل امر يعاب الشخص عليه عرفا ضرر عرضي ؟ حتى ولو لم يعتن هو بذلك ، كالمثال الذي مر آنفا : من أن الصهر يغتسل في بيت أب الزوج وهو في أوائل الزواج ، فلو كان الصهر غير مبال بمثل ذلك ، فهل له ان يترك غسل الجنابة للضرر العرضي ؟ احتمالان :
من أن الضرر العرضي ثابت ، وهو الرافع للتكليف سواء كان مباليا أم لا ، فيرتفع التكليف .
ومن أن غير المبالي يصير كمن لا يتضرر عرضه ، فلا يرتفع التكليف . وقد مضى فيه بعض الكلام آنفا .
ولو شك ، فأصل ثبوت التكاليف وعدم حكومة مثل هذا الضرر عليها محكم كما تقدم واللّه العالم .
4 - ما ليس عيبا شرعا
رابعها : ما يعاب عليه عرفا ، لكنه في نفسه مرغوب فيه شرعا لو وجب بعنوان كالمتعة للمضطر إليها ، أو ناذرها ، وكالكحل والعصا ، ونحو ذلك مما يعاب عليه الشاب لو فعله ، وصارت واجبة ، فهل يسقط وجوبها للضرر العرضي عرفا ؟ احتمالان :
1 - عدم السقوط ، لان الندب الشرعي إليها بمثابة عدم الاعتناء بالضرر العرفي فكأنه ليس ضررا عرفا .
2 - السقوط ، لتحقق موضوع الضرر عرفا وظهور ( لا ضرر ) في ارتفاع المضر عرفا .
ويؤيده : ما ورد من اللباس الذي قال عنه علي عليه السّلام : انه ينبغي للمؤمن لبسه ، وصار مبغوضا لكون لبسه في زمان آخر إهانة عرضية ، ففي خبر المعلى بن
هامش
( 1 ) - شرح التبصرة / الحج / ج 5 / ص 36 .