الواجب - فهل يحرم الحج ؟ أم يسقط وجوبه فقط ؟
فان قالوا بحرمة الحج حينئذ ، فلا دليل عليها ، ولا أراهم يلتزمون بها ، وان قالوا بسقوط وجوبه فقط ، بحيث لو أضر نفسه وذهب إلى الميقات صح حجّه ، فما الدليل على سقوط هذا الوجوب غير ( لا ضرر ) ؟ إذ مع عدم - لا ضرر - يقتضي بقاء الحج على وجوبه ، ولا يقول به أحد .
المورد الرابع
رابعها : في العقود التي لا نص خاص على الخيار فيها ، وليس مقتضى الشرط الضمني ، إذا صارت تلك العقود ضررية - من أصلها أو في الأثناء - فهل يحكمون ب ب
« أَوْفُوا بِالْعُقُودِ »
أم يخرجونها منه ؟ وباي دليل ولا دليل غير ( لا ضرر ) ؟
مثلا : في الإجارة قال في الجواهر : « ولو استأجر دارا للسكنى مثلا ، فحدث خوف عام يمنع من الإقامة بذلك البلد ، تخيّر في الأقوى . . . لقاعدة ( لا ضرر ) بعد عموم العذر شرعا عن الاستيفاء » « 1 » .
وقال أيضا مازجا بمتن الشرائع : « وإذا انهدم المسكن كان للمستأجر فسخ الإجارة إلّا ان يعيده على صاحبه ويمكنه منه . . . لعدم التضرر حينئذ فيبقى أصل اللزوم بحاله » « 2 » .
يعني : المانع عن أصل اللزوم فيما لو لم يعد المالك البناء هو التضرر ، فلو لم يقل شيخ الشريعة بنفي الضرر في الاسلام فما ذا يصنع هنا بأصل اللزوم ؟ ، فهل هو :
1 - يفتي باللزوم ، ولعله خلاف المتسالم عليه ؟
2 - أم يفتي بالخيار لغير ( لا ضرر ) ، وما هو ؟
3 - أم يفتي بالخيار ل ( لا ضرر ) وهو مطلوبنا ؟
لكن قد يقال تأييدا لكون ( لا ضرر ) نهيا ، لا نفيا : بأنه في كل مورد استدل فيه بلا
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام / ج 27 / ص 312 .
( 2 ) - جواهر الكلام / ج 27 / ص 310 .